يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )
3
النكت في تفسير كتاب سيبويه وتبيين الخفي من لفظه وشرح أبياته وغريبه
ترجمة المؤلف بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هو يوسف بن سليمان بن عيسى أبو الحجاج الأعلم الشنتمري ، وإنما قيل له الأعلم لأنه كان مشقوق الشفة العليا شقّا فاحشا . وكان الأعلم يعرف بهذا اللقب أكثر من معرفته بالاسم ، ولعل هذا ما كان وراء الخلط الذي كان يقع بينه وبين الأعلم البطليوسي . وكان الأعلم ينسب إلى شنتمرية وهي حصن من حصون الأندلس توجد الآن بدولة البرتغال . ولادته ونشأته : ولد الأعلم في مدينة شنتمرية سنة 410 ه على ما أجمعت عليه مصادر ترجمته ، عدا ابن خلكان الذي ذكر أن ولادته كانت سنة 416 ه ، كما أثبت على غلاف كتاب " أشعار الشعراء الستة الجاهليين للأعلم " أن ولادته كانت سنة 415 ه . أما عن نشأته العلمية فلم تذكر لنا المصادر عنها شيئا ، فقد أتم مرحلة التحصيل في قرطبة ، حتى أصبح أحد المدرسين بها ، ثم انتقل إلى إشبيلية ودرس بها أيضا ، ومعظم مؤلفاته ألفها بعد هذه الفترة . ولم ينقطع عن التدريس حتى آخر عمره حيث كف بصره . شيوخه : تتلمذ الأعلم على فطاحل اللغة والأدب في عصره . وتذكر المصادر من شيوخ الأعلم : 1 - ابن الإفليلي : أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن زكريا توفي 441 ه كان من أدباء قرطبة وأعلام اللغويين بها . 2 - ابن الحراني : أبو سهل يونس بن أحمد بن يونس بن عيسون ، كان بصيرا بلسان العرب ، حافظا للغة قيما بالأشعار الجاهلية ، وكان من أبرز تلاميذه أبو مروان ابن سراج وأبو الحجاج الأعلم . 3 - ابن أفلج : الأديب أبو بكر مسلم بن أحمد بن أفلج النحوي القرطبي 456 ه كان رجلا جيد الدين حسن الخلق عالما بالعربية ورواية الأشعار ، أخذ عنه الأعلم وتتلمذ عليه . 4 - ابن سراج : أبو مروان عبد اللّه بن سراج توفي 489 ه . هؤلاء هم شيوخ الأعلم المباشرون ، وعنهم أخذ معظم مادته العلمية ، وهم شيوخ جمعتهم قرطبة ، فكلهم منها ، وكلهم من الجيل الذي جاء بعد القالي ، وهم رواد الحركة العلمية في عصر الطوائف .